الفيض الكاشاني
69
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
خشعت جوارحك وحسنت صلاتك ؟ ثم إنك تعلمين أنه مطلع عليك ، ! ألا تخشعين لعظمته ، أهو أقل عندك من عبد من عباده ؟ ! فما أشد طغيانك وجهلك ؟ وما أعظم عداوتك لنفسك ؟ فتعالج قلبك ، لتكون بهذه الحيل فعساه يحضر معك في صلاتك ، فإنه ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت ، وأما ما أتيت به مع الغفلة فهو إلى الاستغفار والتكفير أحوج . آداب الصلاة : فإذا قمت إلى الصلاة تقوم بالوقار والخشوع ، واضعا يديك على فخذيك ، بإزاء ركبتيك ، مفرجا بين قدميك ، بقدر ثلاث أصابع منفرجات إلى شبر ، ناظرا إلى موضع سجودك ، غير رافع بصرك إلى السماء ، مخطرا ببالك أنها صلاة مودع ، ثم اقصد أداء فريضة الصبح للّه تعالى ، وقارن النية بإحدى التكبيرات السبع الافتتاحية واجعلها تحريمة ، رافعا بكل منها يديك ، مستقبلا بكفيك القبلة ، ضامّا أصابعك سوى الإبهامين ، غير متجاوز بكفيك أذنيك ، مبتدئا بالتكبير حال ابتداء الرفع ، منتهيا بانتهائه ، وتأتي بين التكبيرات السبع بالأدعية الثلاثة ، فبعد الثالث تقول : ( اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك ، إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) « 1 » ، وبعد الخامسة : ( لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهديّ من هديت ، لا ملجأ ولا منجى إلا إليك ، سبحانك عالم الغيب والشهادة ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ) « 2 » . ثم تقول : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) ، تخافت بها ، ثم اقرأ :
--> ( 1 ) مجلد 4 ، ص ( 723 - 724 ) ، ح 1 . ( 2 ) مجلد 4 ص 723 - 724 ح 1 .